هل هويتنا في الانترنت انعكاس حقيقي لهويتنا في الحياة..؟


identity هل هويتنا في الانترنت انعكاس حقيقي لهويتنا في الحياة..؟
بالأمس كنت أتابع مؤتمر web summit 2.0 وكان من بين المتحدثين مؤسس موقع 4chan واسمه Chris Poole ولمن لا يعرف موقع 4chan هو عبارة عن منتدى يسمح فيه للزائر كتابه أي شيء وما يريد ولا يطلب الموقع من الزائر التسجيل وكتابه هويته الحقيقية، ولقد تحدث مؤسس الموقع عن نقطة مهمة أثارت انتباهي وهي أن البشر لا يملكون هوية واحدة فقط بل عدة شخصيات، فالشخص الواحد لديه شخصية مع أهله ولديه شخصية أخرى مع زملائه في العمل وشخصية أخرى في المقهى ..إلخ
ولذلك يقول مؤسس 4chan بأنه من الخطأ أن نفرض على الشخص وضع هويته الحقيقة في الشبكات الاجتماعية ، وركز على الفيس بوك و قوقل بلس وهي شبكات اجتماعية تفرض على المستخدمين استخدام أسمائهم الحقيقية، وقال بأن مشكلة الفيس بوك وقوقل بلس يوهمانك بأنه يجب أن تكون حساباتك مرآة لشخصيتك الحقيقية ولكن نحن البشر في الحقيقية مثل قطع الألماس لدينا أكثر من وجه وشخصية ولقد امتدح طريقه تويتر في التعامل مع المستخدم من ناحية إظهار هويته، ففي تويتر أنت لست مضطرًا للكشف عن هويتك، فيمكنك كتابة اسم مستعار وعدم وضع اسمك الحقيقي ويمكنك إنشاء أكثر من حساب بنفس الوقت ولكن لا يمكنك فعل ذلك في الفيس بوك وقوقل بلس.

وأعتقد أن ما قاله فيه جزء صحيح و جزء خاطئ، فالجزء الصحيح أنه يجب أن يكون للمستخدم حرية الاختيار فرغم قناعتي أنا يظهر الشخص بشخصيته الحقيقية إلا أن الكثيرين لا يريدون ذلك فالبعض له ظروفه الخاصة التي لا تسمح له بأن يعرض اسمه الحقيقي أو أي صورة له خصوصا في مجتمعاتنا التي مازالت تنظر لمن يظهر بشخصيته أمرًا سيئًا خصوصًا بالنسبة للنساء في مجتمعنا، فحرية الخيار للمستخدم يجب أن تكون مطروحة للجميع وأن يكون للمستخدم الطريقة التي تعجبه في إظهار شخصيته
أما الجانب السيء والخاطئ في كلامه هو أن الظهور في شخصية وهمية أو غير معروفة في الانترنت أو الشبكات الاجتماعية تجعل التصرفات الخاطئة من الشخص مباحة لدرجة أن البعض يتمادى في القيام بأشياء سيئة لأبعد حد، فلنأخذ تويتر كمثال بسيط فتويتر يوفر للمستخدم إما أن يظهر بشخصيته الحقيقية أو بشخصية وهمية لا يعرف صاحبها ، وهذا الخيار المتاح لدى المستخدم جعل من بعض ضعاف النفوس الاستفادة من ذلك بكتابة كلام غير لائق والبعض منهم تقمص شخصيات معروفة وأنشأ حسابات مزيفة تسببت في مشاكل كثيرة مثل ماقام به أحد الأشخاص عندما أنشأ حسابًا مزيفًا للمثل يوسف الجراح واعتقد البعض بأن من يكتب في الحساب هو الممثل نفسه.
فكلام Chris Poole يحتمل الصح والخطأ وأعتقد أن المسألة مسألة شخصية بحتة؛ بمعنى أن المستخدم هو من يحدد ما يريد، إن كنت لا تريد الظهور بشخصيتك الحقيقية يمكنك الابتعاد عن الشبكات الاجتماعية التي تفرض عليك هذا الشرط وأن تستخدم الشبكات الاجتماعية التي تتيح لك حرية الاختيار مثل تويتر.
سؤالي لمتابعي عالم التقنية ، هل تفضلون أن تستخدموا الإنترنت والشبكات الاجتماعية بشخصيتكم الحقيقية أم أنكم تفضلون الظهور بأسماء مستعارة لا تعكس شخصيتكم الحقيقية؟

تعليقات