2016-01-20

أهم الرموز العالمية ومعناها الحقيقي

تصادفنا يوميًا الكثير من الرموز الشائعة في العالم، لكننا قد لا نعرف أصلها ونشأتها ومعناها. وسنتعرف اليوم على الجزء الثاني من تاريخ أهم هذه الرموز العالمية وجذورها معناها الحقيقي.

رمز القلب

القلب
وُجد شكل القلب في الرسوم التوضيحية للإنسان الأول “الكرومانيون” من العصر الجليدي الأخير، لكنه لم يكتسب اسم حتى العصور الوسطى. ويقول البعض أن الاسم اعتمد على شكل بذرو نبات سلفيوم، وهو نبات من شمال أفريقيا، والمشهور بقدرته على تحديد النسل. وقد كانت هناك بعض القطع النقدية التي يوجد عليها رمز البذور الأقرب إلى شكل القلب في مدينة قورينا الليبية، وهو ما ساعد في ربط تلك الصورة بالحب والجنس.
وهناك تفسيرات أخرى له، فالبعض يرى أن الرمز مستوحى من القلب المقدّس الذي يمثل تضحيات السيد المسيح، وتقول الكنيسة الكاثوليكية أن الرمز ظهر في رؤية لـ “مرغريتا آلاكوك” في القرن السابع عشر. لكن المؤرخين يرون أن الرمز موجود قبل القرن السابع عشر.
لكن البعض يرى أن الرمز مشتق من المفاهيم الخاطئة للقلب البشري، والتي ترى أن القلب يتكوّن من ثلاث غرف. وقد كانت هناك محاولات لرسم القلب خلال العصور الوسطى.

رمز الدولار

رمز الدولار
كان رمز الدولار هو رمز البيزو، وبسبب هيمنة التعدين في أمريكا الوسطى واللاتينية؛ سمح هذا الأمر استعمال “بيزو دي أوتشو” وهو الدولار الإسباني، والذي أصبح عملة عالمية، وقد حلّ محل التالر “Thaler” البوهيمي في شعبيته، وهي عملة فضية. وقد أثرت هذه الكلمة على تطور الكلمات الجرمانية للقطع النقدية الفضية، مثل “Taler” السلوفيني، و “Daaler” الهولندي، والكلمة الإنجليزية “Dollar”.
وفي النهاية تم اعتماد البيزو الإسباني في التجارة في أوروبا وأمريكا والشرق الأقصى. وقد استبدل التجار كلمة “Pesos” إلى “Ps”. وفي عام 1770م تم استبدال الاختصار “Ps” إلى “$”، والذي تم اعتماده لاحقًا من الولايات المتحدة الجديدة كرمز لعملتها. وهناك العديد من التفسيرات، إلا أن تلك كانت أشهرها.

رمز السهم

رمز السهم
استخدام رمز السهم للدلالة على الوجهة يرجع إلى زمن الإغريق القدماء، وكذلك لزمن العصور الوسطى. فيمكن رؤية بصمة في مدينة إفسس، منحوتة إلى جانب رمز لوجه امرأة على الرصيف للإشارة إلى بيت خمر ومجون قريب. أما بصمة الإصبع الممتدة فكانت تشير في العصور الوسطى إلى طباعة النصوص أي أنها تشير إلى قبضة يد الطابع. وكان ذلك في القرن الثاني عشر الميلادي، وأصبح الرمز شائعًا في القرن الرابع عشر والخامس عشر الميلادي في إيطاليا.
لم يتم اعتماد رمز السهم كأحد أشكال التعليم التصويري حتى القرن الثامن عشر، وظهر لأول مرة في الأطروحات الهندسية والخرائط في إشارة لتدفق الأنهار. وبحلول القرن العشرين أصبح السهم مستخدمًا كرمز تجريدي في المنطق والرياضيات.

رمز الطرح والجمع

الرموز الحسابية
ظهرت رموز الطرح والجمع لأول مرة في القرن الخامس عشر الميلادي. ورمز “+” كان طريقة لكتابة الكلمة اللاتينية “et” والتي تعني “و”. وقد استخدم الإغريق “Psi” للإضافة أو في بعض الأحيان للتوازي. وفي القرن الخامس عشر استخدم الأوروبيون حرف “P” اختصارًا لـ “Plus” بمعنى “زائد”  و”M” من “Minus” بمعنى ناقص. وكان أول استخدام “+” بمعنى “و” من قِبل الفلكي “نيكول دي أوريزم”  في القرن الرابع عشر الميلادي.
أما “-” فقد استخدمها التجّار للإشارة لعدم تفريع البضائع من السفن، أو ربما كانت اختصارًا لحرف “M”. وقد أصبح استخدام هذه الرموز شائعًا من قِبل علماء الرياضيات في أوروبا في القرن السادس عشر الميلادي.

رمز الخروج “Exit”

رمز الخروج
هناك نمطان لهذا الرمز، الأول وهو المستخدم في الولايات المتحدة والذي يتمثل في كلمة “Exit” والتي تكون مكتوبة بخط عريض ولون أحمر، وغالبًا ما يشير اللون إلى الخطر. أما في بقية دول العالم، فيتم استخدام شكل توضيحي لرجل يجري مغادرًا من الباب وذلك باللون الأخضر، وهو مفهوم بشكل أكبر للناس بغض النظر عن لغتهم.
وبدأ استخدام الرمز في الولايات المتحدة عام 1911م بعد نشوب حريق في أحد مصانع الملابس في مانهاتن، وبدأت الرابطة الوطنية للوقاية من الحرائق “NFPA” بالترويج لمفهوم السلامة، بمعنى أهمية خروج الناس من المباني المحترقة، حيث تم وضع معايير للافتات الخروج في الثلاثينيات والأربعينيات.
وبدأ الرمز يتطوّر، وقد عقدت الرابطة اليابانية للسلامة من الحرائق مسابقة لرسم لافتة خروج الطوارئ، وقد تسلّمت 3300 مشاركة. وقد كسب المسابقة “يوكيو أوتا” والذي رسم رجلًا يجري، لكن لم تعديل زاوية ساق الرجل لأنه يبدو وكأنه يركض، وهم يريدون تشجيع الناس على الركض بهدوء في حالات الطوارئ.

رمز الإشعاع

رمز الإشعاع
وتم اختراع الرمز عام 1946م من قِبل فريق مختبر الإشعاع في جامعة كاليفورنيا، حيث كانت هناك اقتراحات وأنماط، لكن تم اختيار تصميم يمثّل النشاط الإشعاعي المنبعث من الذرة. فالرمز يمثّل ذرة، والدائرة المركزية تمثّل مصدر الإشعاع، والشفرات الثلاث تمثّل إشعاع ألفا وبيتا وجاما على التوالي. أو ربما مستوحى من رمز كان مستخدمًا في حوض بحري جاف بالقرب من بيركلي يحذّر من دوران المراوح، أو أنه مستوحى من نقطة حمراء مع براغي براقة مشعة إلى الخارج مشابهة لرموز الخطر الكهربائي. وتمت طباعة الرمز باللون الأرجواني على خلفية زرقاء، لكن العمال رأوا أن يتم تغيير اللون إلى الأصفر لأن الأزرق قلما يتم استخدامه في لافتات التحذير.

رمز التوقف

لافتات التوقف
مع بدايات السيارات في الولايات المتحدة، كانت هناك لافتات قليلة على الطرق، وقد كانت هناك منافسة فوضوية بين المركبات والخيول والدراجات. وأول لافتة توقف ظهرت في ديترويت عام 1915م كانت لوحة معدنية مربعة الشكل مكتوبة باللون الأسود على خلفية بيضاء.
وأول لافتة توقف ثمانية الأضلاع كانت بخلفية بيضاء، ثم تغيرت لاحقًا إلى الأصفر. وفي عام 1935م تم اعتماد لافتة توقف 0.6 متر ثمانية الأضلاع بخلفية صفراء وحروف سوداء أو حمراء. وتم تغييرها عام 1954م حيث تم تطوير نظام لوني آخر لسكة الحديد والطرق في الولايات المتحدة. اللون الأحمر دائمًا ما يرمز للتوقف، لكن المشكلة كانت في إنتاج مواد عاكسة باللون الأحمر، كان ذلك حتى تمكّنت الشركات من ذلك في الأربعينيات والخمسينيات.

رمز نوع الجنس

الموز العالمية
رمز الذكر والأنثى يعود للأساطير اليونانية وكوكبي المريخ والزهرة. فرمز الرجل ♂ يشير إلى كوكب المريخ “Mars” والمرتبط بآلهة الحرب، ورمز المرأة ♀ يشير إلى كوكب الزهرة “Venus”، والمرتبط بآلهة الحب والجمال. وفي الكيمياء يشير رمز الرجل إلى معدن الحديد، ورمز المرأة إلى النحاس. أما العالم “كارل لينس” عام 1751م استخدم هذه الرموز للإشارة إلى جنس النبات، وفيما بعد للإشارة إلى جنس البشر.
رمز الرجل ♂ عبارة عن درع خلفه رمح، في إشارة لآلهة الحرب الأسطورية “Shield of Mars”.
رمز المرأة ♀ وهي مرآة يد آلهة الجمال الأسطورية “Mirror of Venus”.

علامة الاستفهام

الرموز العالمية
هناك عدة تفسيرات، أولها أن علامة الاستفهام مستوحاة من الكلمة اللاتينية ” quaestio” بمعنى استفسار والتي كان يُرمز لها بـ “qo” والتي تحولت في النهاية إلى العلامة التي نعرفها اليوم. والبعض يرى أنها تعود لمصر القديمة، حيث إنها مستوحاة من شكل ذيل القطة. وهناك الكثير من التفسيرات الأخرى ومنها المخطوطات السريانية للكتاب المقدّس في القرن الخامس الميلادي حيث يُعرَف عنها استخدامها لنمط الأسئلة غير المباشرة، وربما من هنا كانت بداية علامة الاستفهام.